إذا كانت قناعات ولد الوالد الآن هي نفسها قناعاته القديمة عندما كان في صفوف القاعدة فأنا على يقين من أنه كان يكتمها، وأنه كان يظهر للقاعدة خلاف ما يبطن! لأنه لو صرح بها لتم طرده من التنظيم في اللحظة الاولى. فمن يحمل هذه الأفكار والمعتقدات مجتمعة لا يمكن أن تسمح له القاعدة بالعضوية فيها وحتى لو سمحت له فلن يتفق معها في مشروع العمل ولا في الوسائل، ولا في الأهداف والغايات.
أعني باختصار أن ولد الوالد بين خيارين:
1 - إما ان يقول بأن قناعاته الحالية ليست هي قناعاته القديمة ويعترف بأنه تراجع.
2 - وإما أن يعترف بانه كان مندسا في تنظيم القاعدة لحاجة في نفسه دون أن يكون مشاركا لها في مشروعها على الأرض.
فهل تراجع ولد الوالد عن قناعته القديمة، أم أن تنظيم القاعدة هو الذي كان مخترقا؟
مهما يكن فإن الرجل اليوم لا يحمل أي فكر جهادي ولا ينبغي ان يحسب على القاعدة ولا على التيار الجهادي، إن كان قد تراجع فليس هو أول المتراجعين، وإن كان قد اندس فليس هو أول المندسين ..
والجهاد شريعة إلهية وفريضة ربانية ماضية إلى يوم الدين، لا يضرها تراجع المتراجعين، ولا انتكاسة المنتكسين.
قال تعالى: ﴿ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين﴾.
وقال تعالى: ﴿وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾.
ونحن نقول له: إن ما سعيت وتسعى إليه من صد عن الجهاد وتشويه للمجاهدين ما هو إلا ضرطة عير في فلاة، وقد "كدمت غير مكدم": يا ناطح الجبل العالي ليكلمه ... اشفق على الرأس لا تشفق على الجبل.
أوكما قال الأعشى: