فقد خرج الإمام زيد بن علي على هشام بن عبد الملك، وسأله جماعة ممن بايعوه عن أبي بكر وعمر فقال: "رحمهما الله وغفر لهما، ما سمعت أحداً من أهل بيتي يتبرأ منهما"، ففارقوه ورفضوا بيعته فسموا "الرافضة".
ثم دخل في معتقدهم الكثير من البدع والانحرافات الكفرية وتأثروا بعقيدة عبد الله ابن سبأ الذي قال بتأليه علي.
والسلف كانوا يفرقون بين الشيعة المسلمين (الذين ذكرنا معتقدهم) والرافضة أصحاب البدع الكفرية.
وحين يتحدثون عن وصف الشيعة بالإسلام ونسبتهم إلى المسلمين فهم لا يعنون إلا تلك الدرجات الأولى من التشيع التي لا يكفر أصحابها الشيخين ولا يقعون في نواقض الإسلام.
أما الروافض فكان السلف يصرحون بكفرهم.
وقد عرف الإمام أحمد الرافضة بقوله:
(هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة: علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء). السنة للإمام أحمد ص 82.
وهذا نص من كلام الشعبي رحمة الله عليه يبين ان السلف كانوا يعرفون حقيقة دين الروافض وما فيه من انحراف:
عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه قال: قال الشعبي: يا مالك، لو أردت أن يعطوني - أي الشيعة الروافض - رقابهم عبيداً أو أن يملؤوا بيتي ذهباً على أن أكذب لهم على علي لفعلوا، ولكن والله لا كذبت عليه أبداً! أحذرك الأهواء المضلة، وشرها الرافضة وذلك أن منهم يهود يغمصون الإسلام لتحيا ضلالاتهم كما يغمص بولس بن شاؤل ملك اليهود ليغلبوا. لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله، ولكن مقتاً لأهل الإسلام وطعناً عليهم، فأحرقهم علي بن أبي طالب بالنار ونفاهم من البلدان: منهم عبد الله بن سبأ نفاه إلى ساباط، وعبد الله بن شباب نفاه إلى جازت، وأبو الكروش وابنه. وذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود! قالت