تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد ورد في السنة ما يدل على فضلهم على من بعدهم، كقوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : « خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم »(1) الحديث، ويريد بالقرن: أهله، ففضل أصحابه على من بعدهم، وكذا نهي عن سبهم بقوله: « لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مُدّ أحدهم ولا نصيفه » وروى مسلم(2) في حديث أبي بردة عن أبيه قال: « صلينا المغرب مع رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء! قال فجلسنا. فخرج علينا. فقال (مازلتم ههنا؟)، قلنا: يا رسول الله! صلينا معك المغرب. ثم قلنا: نجلس حتى نصلي معك العشاء. قال: (أحسنتم أو أصبتم)، قال فرفع رأسه إلى السماء. وكان كثيرًا ما يرفع رأسه إلى السماء.فقال: (النجوم أمنةٌ للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما تُوعَدُ، وأنا أمنةٌ لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون » أي: من الفتن والخلاف وكثرة البدع.

« شهادة النَّبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لبعض الصَّحابة بالجنة » :

(1) متفق عليه، البخاري (2652)، ومسلم (2533).

(2) برقم (2531).

فضل الصحابة وذم من عاداهم · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الصحابة وذم من عاداهمص ٢١