... ثانيا: العلامة الشنقيطي رحمه الله وقد ذكر هذه القوانين وحكمها في تفسيره في أكثر من موضع منها قوله: "وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي يشرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم" (- أضواء البيان (4/92) (-
... وقد تقدم قوله: "الإشراك بالله في حكمه والإشراك به في عبادته كلها بمعنى واحد لا فرق بينهما البتة، فالذي يتبع نظاما غير نظام الله أو غير ما شرعه الله، وقانونا مخالفا لشرع الله من وضع البشر معرضا عن نور السماء الذي أنزل الله على لسان رسوله..من كان يفعل هذا هو ومن كان يعبد الصنم ويسجد للوثن لا فرق بينها البية بوجه من الوجوه فهما واحد وكلاهما مشرك بالله: هذا أشرك به في عبادته وهذا اشرك به في حكمه، والإشراك به في عبادته والإشراك به في حكمه كلهما سواء" - ( أشرطة الشيخ من تفسير قوله تعالى ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا..( -
... وهذه النصوص الخاصة والصريحة من الشيخ في القوانين الوضعية تقضي على ما قد يفهم من النصوص الأخرى كما في قوله في الأضواء (7/162) "الدين هو ما شرعه الله، فكل تشريع من غيره باطل، والعمل به بدل تشريع الله عند من يعتقد أنه مثله أو خير منه كفر بواح لا نزاع فيه".
... وقوله أيضا (2/104): "(ومن لم يحكم بماأنزل الله) معارضة للرسل وإبطالا لأحكام الله فظلمه وفسقه وكفره كلها مخرج من الملة، (ومن لم يحكم بما أنزل الله) معتقدا أنه مرتكب حراما فاعل قبيحا، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملة".