تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-الأول:الذين شرعوا غير ما أنزل الله، وهؤلاء هم الذين وضعوا القوانين المخالفة لشرع الله حيث يلزمون بها العباد، والإجماع على كفرهم لا شك فيه" – الشريعة الإلهية (179) – وممن نقل الإجماع أيضا الشيخ محمود شاكر رحمه الله حيث يقول في تعليقه على الطبري – تفسير الطبري ( 10/348) – : "فلم يكن سؤالهم – يعني سؤال الإباضية لأبي مجلز عن تفسير الآية – عما احتج به مبتدعة زماننا من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فهذا الفعل إعراض عن حكم الله، ورغبة عن دينه، وإيثار أحكام الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه" أ.هـ

فهذا كلامه صريح رحمه الله في حكم هذه القوانين، ولا عبرة بمناورة العنبري في كتابه (130-131) حيث جعل المخالفين له يستدلون بكلام الشيخ على من يقول بقوله، وإنما نحن نستدل به على أهل القوانين أنفسهم، وأما من يقول بقول العنبري من العلماء المعاصرين فعلى الرأس والعين، وكل يؤخذ من قوله ويرد، وأما إن كان من يستدل بأثر أبي مجلز يريد بذلك نصرة السلطان، أو تسويغ الحكم بهذه القوانين فحكمهم كما ذكر الشيخ محمود شاكر رحمه الله.

ولم يجرؤ العنبري على ذكر كلام الشيخ محمود كاملا في كتابه، لأن فيه ما يرد عليه وعلى أمثاله، وأوهم أننا نستدل به للتشنيع على مخالفينا فقط!

الرد على العنبري · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على العنبريص ١٣