* هل يجوز لي أن أعلق تميمة، حيث إنني أعاني من اضطرابات نفسية؟
فأجاب:
لا يجوز تعليق التمائم، لورود النهي عن ذلك و تجوز الرقية بالقرآن، و الأدعية، و الأوردة المأثورة و كثرة الذكر، و الأعمال الصالحة، و الاستعاذة من الشيطان، و البعد عن المعاصي و أهلها، فكل ذلك يجلب الراحة و الطمأنينة و الحياة السعيدة.
حديث السبعين المشهور
و سئل فضيلته:
* قرأنا في كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب في حديث السبعين إنهم (لا يرقون)، و قرأنا في زاد المعاد لابن القيم أن الرسول صلى الله عليه و سلم رقى بعض أصحابه، و قال في ذلك بعض الأدعية؛ فهل فِعْلُهُ صلى الله عليه و سلم نَسْخٌ لما ورد في الحديث، أم أنها من الأفعال الخَاصة به؟
فأجاب:
أنا قرأت كتاب التوحيد، و لم أجد فيه هذه الكلمة و هي كلمة "لا يرقون"، و هذا السائل إذا كان قد وجدها فيمكن أنها بنسخة غير معتمدة، و الرواية التي قرأناها في كتاب التوحيد فيها: "هم الذين لا يسترقون، و لا يكتوون، و لا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون". فإذا كان في بعض النسخ، "لا يرقون" فيمكن أنها أخذت من رواية ضعيفة، و ذلك لأن الحديث موجود في الصحيحين في بعض رواياته: "لا يرقون و لا يسترقون".
و لكن صحح العلماء أن كلمة: "لا يرقون" خطأ من بعض الرواة، و أن الصواب: "لا يسترقون".
فكونك ترقي غيرك و تنفعه مما تثاب عليه، و لا ضرر عليك في ذلك، فقد نفعت غيرك كما في حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه، و فيه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل".
و أما كونك تطلب غيرك فإن ذلك دليل على ضعف التوحيد،/ و دليل على أنك ما وثقت بالتوكل على الله. فالراقي يجوز أن يرقي غيره، و لكن يكره له أن يطلب من يرقيه.