فَافْعَلْ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ فَلا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، إِلا ظَنَنْتَ أَنَّ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، إِنْ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي فَلا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ "، لا يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا التَّمَامِ، إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ الأَنْصَارِيُّ [المعجم الصغير للطبراني]
- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَنَّا، لَفْظًا، وأَبُو القاسم بن السمرقندي قِرَاءَةً، قَالا: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقِ، أنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَاتم أَبُو حَاتِمٍ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ رِجَالَ الأَنْصَارِ وَنِسَاءَهُمْ قَدْ أَتْحَفُوكَ غَيْرِي، وَإِنِّي لا أَجِدُ مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلا ابْنِي هَذَا فَاقْبَلْهُ مِنِّي يَخْدُمُكَ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَضْرِبْنِي ضَرْبَةً، وَلا سَبَّنِي، وَلَمْ يَعْبِسْ فِي وَجْهِي، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَوْصَانِي بِهِ أَنْ قَالَ:" يَا بُنَيَّ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يَزِيدُ فِي عُمْرِكَ وَيُحِبُّكَ حَافِظَاكَ "، ثُمَّ قَالَ لِي:" يَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلا تَزَالَ عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّهُ مَنْ أَتَاهُ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ أُعْطِيَ الشَّهَادَةَ "، ثُمَّ قَالَ:" يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالالْتِفَاتَ فِي الصَّلاةِ، فَإِنَّ الالْتِفَاتَ فِي الصَّلاةِ هَلَكَةٌ، وَإِنْ كَانَ لا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لا فِي الْفَرِيضَةِ "، ثُمَّ قَالَ:" يَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تَزَالَ تُصَلِّي فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا بَقِيتَ تُصَلِّي "، ثُمَّ قَالَ:" يَا بُنَيَّ، إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَكُونَ مِنْ صَلاتِكَ فِي بَيْتِكَ مَثْنَى فَافْعَلْ، يَا بُنَيَّ، إِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَافْرُجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، وَارْفَعْ يَدَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَمَكِّنْ كُلَّ عُضْوٍ مَوْضِعَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل لا يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ "، ثُمَّ قَالَ:" يَا بُنَيَّ، إِذَا سَجَدْتَ فَلا تَنْقُرْ كَمَا يَنْقُرُ الدِّيكُ، وَلا تُقْعِ كَمَا يُقْعَى الثَّعْلَبُ، وَلا تَفْرِشُ ذِرَاعَيْكَ الأَرْضَ افْتِرَاشَ السَّبْعِ أَوْ قَالَ: الثَّعْلَبِ وَافْرِشْ ظَهْرَ قَدَمَيْكَ الأَرْضَ، وَضَعْ إِلْيَتَيْكَ عَلَى عَقِبَيْكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لأَيْسَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، ثُمَّ قَالَ لِي:" بَالِغْ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ لَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلا خَطِيئَةٌ، قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، وَمَا الْمُبَالَغَةُ؟ قَالَ: تَبِلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ، وَتُنَقِّي الْبَشْرَةَ "، ثُمَّ قَالَ:" يَا بُنَيَّ، إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ تَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ "، ثُمَّ قَالَ:" يَا بُنَيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ فَلا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلا ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيْكَ "، ثُمَّ قَالَ لِي:" يَا بُنَيَّ، وَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي، وَمَنْ أَحَبَّ سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ "، قَالَ لِي:" يَا بُنَيَّ إِنْ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ". كَذَا كَانَ فِي الأَصْلِ ابْنُ خَالِدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ رَوَى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ شَيْئًا مِنْهُ [تاريخ دمشق]
* لا يصح لأن فيه علتان