حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْمَنْزِلِ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى الْبَابِ حَتَّى قَرَأَ عَلَيَّ الْبَقِيَّةَ، ثُمَّ دَخَلَ وَتَرَكَنِي، ثُمَّ تَعَرَّضْتُ لِعُمَرَ، فَصَنَعْتُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ" هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، رَغِيفٌ وَكُتْلَةٌ مِنْ سَمْنٍ، فَدَعَا بِهَا، ثُمَّ فَتَّ الْخُبْزَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَخَذَ تِلْكَ الْكُتْلَةَ مِنَ السَّمْنِ، فَلَتَّ تِلْكَ الْخُبْزَةَ ثُمَّ جَمَعَهُ بِيَدِهِ حَتَّى صَيَّرَهُ ثَرِيدَةً، ثُمَّ قَالَ" اذْهَبِ، ادْعُ لِي عَشَرَةً، أَنْتَ عَاشِرُهُمْ "، فَدَعَوْتُ عَشَرَةً أَنَا عَاشِرُهُمْ، ثُمَّ قَالَ" اجْلِسُوا "، وَوضَعْتُ الْقَصْعَةَ، ثُمَّ قَالَ" كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ، كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا، وَلا تَأْكُلُوا مِنْ فَوْقِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهَا "، فَأَكَلْنَا حَتَّى صَدَرْنَا، فَكَأَنَّمَا خَطَطْنَا فِيهِ بِأَصَابِعِنَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْهَا، وَأَصْلَحْ مِنْهَا، وَرَدَّهَا، ثُمَّ قَالَ" ادْعُ لِي عَشَرَةً "، وَذَكَرَ أَنَّهُ دَعَا بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ عَشَرَةً عَشَرَةً، وَقَالَ: قَدْ فَضَلُوا فَضْلا ".هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. [مستدرك الحاكم]
* في هذا الإسناد خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني وهو متروك الحديث قال عنه ابن عدي لم أر من أحاديثه إلا كل ما يحتمل في الرواية أو يرويه ضعيف عنه، فيكون البلاء من الضعيف لا منه وذكره البيهقي في البعث والنشور وقال: ليس بالقوي وذكرهالعقيلي في الضعفاء وقال أبو حاتم الرازي يروي أحاديث مناكير وقال ابن حبان صدوق في الرواية لكنه يخطئ كثير وفي حديثه مناكير لا يعجنبي الاحتجاج به إذا انفرد عن أبيه وقال أبو داود ضعيف، ومرة: متروك الحديث وقال أبو زرعة الدمشقي ثقة وقال أبو زرعة الرازي لا بأس به وقال أحمد بن حنبل ليس بشيء، لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النسائي ليس بثقة و قال ابن حجرفي التقريب: ضعيف مع كونه كان فقيها وقال ابن طاهر في حديثه مناكير وقال يعقوب ابن سفيان الفسوي والذهبي ضعيف وقال يحيي ابن معين من رواية العباس قال: ليس بشيء، ومرة: ضعيف، لم يرض أن يكذب على أبيه، فكذب على الصحابة، وكتابه الديات يجب أن يدفن، ومرة قال في سؤالات عثمان بن طالوت البصري: ضعيف الحديث وعلي ابن المديني ذكره في سؤالات عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وقال: كان ضعيفا ووثقه العجلي واحمد ابن صالح المصري
--------------------------
- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عَيَّاشٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْعُذْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ، يَقُولُ: كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ فَشَكَا أَصْحَابِي الْجُوعَ، فَقَالُوا: يَا وَاثِلَةُ، اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَطْعِمْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابِي يَشْكُونَ الْجُوعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " يَا عَائِشَةُ، هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدِي إِلا فِتَاتُ خُبْزٍ، قَالَ" هَاتِيهِ "، فَجَاءَتْ بِجِرَابٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصَحْفَةٍ، فَأَفْرَغَ الْخُبْزَ فِي الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يُصْلِحُ الثَّرِيدَ بِيَدِهِ وَهُوَ يَرْبُو حَتَّى امْتَلأَتِ الصَّحْفَةُ، فَقَالَ" يَا وَاثِلَةُ، اذْهَبْ فَجِئْ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ "، فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِي وَأَنَا عَاشِرُهُمْ، فَقَالَ" اجْلِسُوا، خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ خُذُوا مِنْ حَوَالَيْهَا وَلا تَأْخُذُوا مِنْ أَعْلاهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْحَدِرُ مِنْ أَعْلاهَا "، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ قَامُوا وَفِي الصَّحْفَةِ مِثْلُ مَا كَانَ فِيهَا، ثُمَّ جَعَلَ يُصْلِحُهَا بِيَدِهِ وَهِيَ تَرْبُو حَتَّى امْتَلأَتِ الصَّحْفَةُ، فَقَالَ " يَا وَاثِلَةُ، اذْهَبْ فَجِئْ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ "، فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ بِعَشَرَةٍ، فَقَالَ" اجْلِسُوا "، فَجَلَسُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ قَامُوا، ثُمَّ قَالَ" اذْهَبْ فَجِئْ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ "، فَذَهَبْتُ وَجِئْتُ بِعَشَرَةٍ