وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ وَجَدْتُهَا فِي الْبَابِ بَعْدَ نَقْلِ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَسَبِيلُهَا أَنْ تَكُونَ مُخَرَّجَةً فِي مَوَاضِعِهَا قَبْلَ هَذَا (مستدرك الحاكم)
- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:" اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ "،قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مُرَّ بِجِنَازَةٍ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَثْنُوا عَلَيْهِ، فَأَثْنَوْا خَيْرًا، وَمُرَّ بِأُخْرَى، فَقَالَ: أَثْنُوا عَلَيْهِ فَأَثْنَوْا شَرًّا، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَثْنَوْا عَلَى الْجِنَازَتَيْنِ عَلَى إِحْدَاهُمَا بِالْخَيْرِ وَعَلَى الأُخْرَى بِالشَّرِّ، عِنْدَ أَمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِمَا، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى جَوَازِ ذِكْرِ الْمَرْءِ بِمَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ إِذَا وَقَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ نَحْوَ سُؤَالِ الْقَاضِي الْمُزَكِّي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الَّذِي أَثْنَوْا عَلَيْهِ شَرًّا كَانَ مُعْلِنًا بَشَرِّهِ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - زَجْرَ أَمْثَالِهِ عَنْ شُرُورِهِمْ، وَعَنْ إِطَالَةِ الأَلْسِنَةِ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ مَا قَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (السنن الكبرى للبيهقي)
* صحيج بهذين الإسنادين وعمران بن أبي أنس فيهما ليس المكي الضعيف ولكنه القرشي وهو ثقة وكلاهما يروي عن عطاء
**********************
إِذَا اتَّبَعَ الْجَنَازَةَ لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ
[3150/ 1020] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اتَّبَعَ الْجَنَازَةَ لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ. فَعَرَضَ لَهُ حَبْرٌ، فَقَالَ: هَكَذَا نَصْنَعُ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ:" خَالِفُوهُمْ ".قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ (جامع الترمذي)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ:" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اتَّبَعَ جِنَازَةً لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، فَعَرَضَ لَهُ حَبْرٌ، فَقَالَ: هَكَذَا نَصْنَعُ يَا مُحَمَّدُ؟ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: خَالِفُوهُمْ " (رواه ابن ماجة)
*هذان الإسنادان فيهما ثلاث علل:
الأولى: بشر بن رافع الحارثي وهو منكر الحديث قال عنه أبو عبد الله الحاكم ليس بالقوي عندهم وقال ابن عدي هو مقارب الحديث لا بأس بأخباره ولم أجد له حديثا منكرا وقال أبو بشر الدولابي متروك وقال أبو بكر البزار لين الحديث وقد احتمل حديثه وذكره في