الزُّهْرِيِّ. قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلا يُتْرَكُ الثَّابِتُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الأَمْرِ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَرَاءَ الإِمَامِ، لِرِوَايَةِ رَجُلٍ مَجْهُولٍ، مَعَ احْتِمَالِ رِوَايَتِهِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا مَا بَعْدَ الْفَاتِحَة مِنَ الْقُرْآنِ، دُونَ الْفَاتِحَة الَّتِي أَمَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِقِرَاءَتِهَا وَرَاءَ الإِمَامِ، وَإِنْ كَانَ يَجْهَرُ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا سَبَقَ ذِكْرِنَا لَهُ [القراءة خلف الإمام للبيهقي]
- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، قَالا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أنا أَبِي، حدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، حدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَرَأَ نَاسٌ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صَلاةٍ يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ:" هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ آنِفًا؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَاتَّعَظَ الْمُسْلِمُونَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَءُونَ مَعَهُ فِيمَا جَهَرَ بِهِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ كَافَّةُ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ. وَإِنَّمَا جَاءَ الْوَهْمُ لِلأَوْزَاعِيِّ فِي إِسْنَادِهِ أَنَّ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أُكَيْمَةَ، يُحدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَنَسِيَ الأَوْزَاعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَوْلَ الزُّهْرِيّ، سَمِعْتُ ابْنَ أُكَيْمَةَ، وَحَسِبَ أَنَّهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، لأَنَّ الزُّهْرِيَّ ذَكَرَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ فِي حَدِيثِ ابْنِ أُكَيْمَةَ. وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَقَارُ، عَنْ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِي مَتْنِهِ:" إِذَا أَسْرَرْتُ بِقِرَاءَتِي، فاقْرَءُوا مَعِي، وَإِذَا جَهَرْتُ بِقِرَاءَتِي، فَلا يَقْرَأَنَّ مَعِي أَحَدٌ ". أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ الأَصْبَهَانِيَّ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو يَحْيَى الْوَقَارُ، فَذَكَرَهُ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: خَطَأَ فِيهِ زَكَرِيَّا، وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثَ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، كَمَا رَوَاهُ النَّاسُ، وَلَيْسَ لِحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِيهِ أَصْلٌ، وَوَهِمَ الأَوْزَاعِيُّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، حِينَ قَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ ابْنَ أُكَيْمَةَ، يُحدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ: تَفَرَّدَ بِهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَقَارُ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، مَتْرُوكٌ. ... أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَبَانَ الْعَسْقَلانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْعَسْقَلانِيُّ، نَا بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ الأَوْزَاعِيُّ، حدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، فَذَكَرَهُ، كَمَا ذَكَرَهُ سَائِرُ النَّاسِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحيْنَةَ، وَغَلِطَ فِي إِسْنَادِهِ [القراءة خلف الإمام للبيهقي]
***********************
مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ
[2857/ 313]- حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ:" مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ * (رواه الترمذي)