الدرس الثاني والثمانون
أخبار إسلام جرير بن عبدالله البجلي – رضي الله عنه –
125 – عن جرير بن عبد الله – رضي الله عنه – قال: ما رآني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((يطلع عليكم من هذا الباب رجل من خير ذي يمن (1)، على وجهه مسحة ملك)) (2)، ثم دخل جرير بن عبد الله (3).
126 – وعن زياد بن علاقة، قال: سمعت جرير بن عبد الله قام يخطب يوم توفي المغيرة بن شعبة، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار والسكينة حتى يأتيكم أمير، فإنما يأتيكم الآن.
ثم قال: استعفوا لأميركم، فإنه كان يحب العفو، ثم قال: أما بعد، فإني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أبايعك على الإسلام فشرط عليَّ: ((والنصح لكل مسلم)) فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد إني لناصح لكم. ثم استغفر ونزل. رواه البخاري (4).
127 – وعن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال: قال جرير: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، وعلى أن أنصح لكل مسلم.
(1) قال السندي كما في حاشيته على المسند 31/ 518: ((الظاهر أنه بضم الياء، بمعنى التيمن والبركة. أو هو بفتحتين، بمعنى البلاد المعروفة، فإن بجيلة بناحية اليمن)).
(2) قال في النهاية (مادة: ملك): ((أي أثر من الجمال، لأنهم أبداً يصفون الملائكة بالجمال))، وقال الذهبي في سير النبلاء 2/ 531: ((قلت: كان بديع الحسن، كامل الجمال))، ويقارن الفتح الرباني 21/ 216.
(3) رواه البخاري في الأدب المفرد (250)، والطبراني (2258) وسنده صحيح، وهو في صحيح الأدب المفرد ص111، ورواه الإمام أحمد (19179) مطولاً.
(4) صحيح البخاري (58).