تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس الثامن والسبعون

قصة إسلام أم أبي هريرة

121 – عن أبي هريرة، قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوماً، فأسمَعَتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله ! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى عليّ (1)، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((اللهم! اهد أم أبي هريرة)). فخرجت مستبشراً بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فلما جئت فصرت إلى الباب (2)، فإذا هو مجاف (3)، فسمعت أمي خشف قدمي (4)، فقالت: مكانك يا أبا هريرة (5)! وسمعت خضخضة الماء (6). قال: فاغتسلت، ولبست درعها، وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب (7)، ثم قالت: يا أبا هريرة! أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح، قلت: يا رسول الله ! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة. فحمد الله ، وقال خيراً. قال: قلت: يا رسول الله ! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((اللهم! حبب عبيدك هذا – يعني أبا هريرة – وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين)). فما خلق مؤمن يسمع بي، ولا يراني إلا أحبني. رواه مسلم (8).

(1) أي تمتنع عن الدخول في الإسلام.

(2) أي وصل إلى باب بيته الذي فيه أمه.

(3) أي مغلق.

(4) أي صوت وحركة مشيه على الأرض.

(5) أي انتظر في مكانك خارج البيت.

(6) أي صوت تحريك الماء، لأن أمه كانت تغتسل من أجل الدخول في الإسلام.

(7) أي أن أمه – رضي الله عنها – بعد أن اغتسلت لبست درعها – وهو الثوب – واستعجلت ففتحت الباب قبل أن تلبس الخمار الذي تغطي به رأسها.

(8) صحيح مسلم: الفضائل (2491).

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ٢٢٥