الدرس التاسع والستون
أخبار إسلام حصين بن عبيد الخزاعي وابنه عمران
107 – عن عمران بن حصين – رضي الله عنهما – قال: جاء حصين إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم، فقال: يا محمد كان عبد المطلب خيراً لقومه منك ((كان يطعمهم الكبد والسنام، وأنت تنحرهم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم إن حصيناً قال: يا محمد ماذا تأمرني أن أقول؟ قال: ((قل اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، وأسألك أن تعزم لي على أرشد أمري)).
قال: ثم إن حصيناً أسلم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني كنت سألتك المرة الأولى، وإني الآن أقول: ما تأمرني أن أقول؟ قال: ((قل: اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وما جهلت، وما علمت)) (1).
108 – وعن عمران أيضاً قال: ما مسست فرجي بيميني منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).
الفوائد والعبر:
1 – في هذا الحديث ما يدل على ضلال الكفار وجهلهم، فهذا حصين – رضي الله عنه – قبل إسلامه يجعل المشرك خيراً من أفضل البشر وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويجعل من يطعم الناس وهو على ضلال في أعظم الأمور وهو الاعتقاد خير ممن كان على صراط مستقيم، ويعيب
(1) رواه الإمام أحمد 4/ 444، والنسائي في عمل اليوم والليلة (993، 994)، والطحاوي في المشكل (2525)، وابن حبان (899) بإسناد صحيح، رجاله رجال الصحيحين. وقد صححه الحافظ في الإصابة 1/ 336. ورواه الترمذي (3483) وفي سنده إنقطاع.
(2) رواه الإمام أحمد (19943)، وابن سعد 4/ 287، والحاكم 3/ 487. وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.