تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ديننا؟ قال: ((هذا دينكم، وأينما تحسن يكفيك)) (1).

الفوائد والعبر:

1 – أنه يجب على المرء أن يتعلم عقيدة الإسلام وما يحتاج إليه في حياته من الأحكام الشرعية، وذلك بسؤال أهل العلم كما فعل هذا الصحابي أو بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكتب أهل العلم إن كان عنده من قدرة على الرجوع إليها وفهمها فهماً صحيحاً.

2 – أن من أسلم وهو في بلاد الكفار ولا يستطيع إظهار شعائر دينه من صلاة أو غيرها يجب عليه أن ينتقل إلى بلاد المسلمين، أما من كان يستطيع إظهار شعائر دينه فيجوز له أن يقيم في بلده ويستحب له الانتقال إلى بلاد المسلمين.

3 – أنه يجب على المسلم أن يوالي أخاه المسلم في أي مكان أو زمان فيحبه ويناصره ويسعى في مساعدته عند حاجته إلى المساعدة ويتألم لما يصيبه من الضرر ويفرح لفرحه.

4 – أن المرتد عن دينه لا يقبل منه عمل، بل وتحبط جميع أعماله السابقه.

5 – حرص النبي صلى الله عليه وسلم على كل ما فيه جلب الخير ودفع الضرر عن أمته، وقد روى البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل الرجل يحجزهن ويغلبنه، فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار: هلم عن النار، هلم عن النار، فتغلبوني، تقحمون فيها)) (2).

6 – أن المعصية سواء كانت من الشرك أو مما دونه سبب لدخول النار، وأن العاصي يقذف بنفسه في نار جهنم ويحرم نفسه من دخول الجنة، وقد روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((كل أمتي يدخلون

(1) رواه الإمام أحمد 5/ 4، 5 بإسناد حسن. ورواه أيضاً 5/ 3 بنحوه بإسناد حسن.

(2) صحيح البخاري: الرقاق (6483)، وصحيح مسلم: الفضائل (2284).

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ٢٠٠