تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوَّلُ هَذِهِ الْأَهْدَافِ: الدِّفَاعُ عَنِ الْحَقِّ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الشُّبَهِ يُلْقُونَهَا لِيُدْحِضُوا الْحَقَّ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ (1) . فَهَذَا غَرَضُهُمْ، فَيُرَدُّ عَلَى شُبَهِهِمْ دِفَاعًا عَنِ الْحَقِّ.

الْهَدَفُ الثَّانِي: النَّصِيحَةُ لِلْأُمَّةِ أَنْ تَضِلَّ وَتَنْتَشِرَ فِيهَا الْأَبَاطِيلُ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَالٍ مِنَ الْفُرْجَةِ لَا يُزِيلُونَ هَذَا الْمُنْكَرَ الْعَظِيمَ، فَيَجِبُ أَنْ تَنْبَعِثَ الْهِمَّةُ لِلرَّدِّ لِهَذَا الْغَرَضِ وَلِهَذَا الْهَدَفِ، وَهُوَ النُّصْحُ لِلْأُمَّةِ حَتَّى لَا يَضِلَّ أَحَدٌ بِسَبَبِ أَنَّ الشُّبَهَ تُلْقَى وَلَا يُوجَدُ مَنْ يَرُدَّ عَلَى أَهْلِهَا.

الْهَدَفُ الثَّالِثُ: إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى الْمُبْطِلِ صَاحِبِ الشُّبْهَةِ، وَقَطْعُ مَعْذِرَتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الشُّبَهِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ، فَإِذَا رُدَّ عَلَى شُبَهِهِمْ وَدُحِضَتْ وَتَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا انْقَطَعَتْ مَعْذِرَتُهُمْ، فَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الشُّبَهِ مَنْ يَكُونُ جَاهِلًا جَهْلًا حَقِيقِيًّا وَيَكُونُ قَدْ تَبَنَّى الشُّبْهَةَ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ هُوَ الصَّوَابُ، فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ نِيَّتُهُ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ الرَّدُّ الَّذِي يَنْبَغِي، فَإِنَّهُ بِلَا شَكٍّ يَرْعَوِي وَيَنْزَجِرُ، وَهَذَا هَدَفٌ، أَمَّا إِنْ كَانَ مُعَانِدًا فَيَكْفِي أَنْ تُقَامَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ وَأَنْ تُقْطَعَ مَعْذِرَتُهُمْ أَمَامَ النَّاسِ.

هَذِهِ هِيَ الْأَهْدَافُ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي الذِّهْنِ.

الْأَمْرُ الثَّانِي: يَتَعَلَّقُ بِكُتُبِ الرُّدُودِ وَأَنْوَاعِ الْمُصَنَّفَاتِ فِيهِ .

(1) سورة غافر: 5.

شرح كتاب الرد على الرافضة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الرد على الرافضةص ٤