ويخرج بقولنا: (آخرتهما) جمع التقديم، لأنه يكون في وقت الأولى.
ويخرج أيضاً: الجمع الصوري، لأن الأولى فيه تقع في وقتها؛ لا في وقت الثانية.
المسألة الثالثة: الجمع الصوري.
أولاً: تعريفه باعتبار كل لفظ.
قد مرّ معنا تعريف الجمع. وأما تعريف الصوري، فهو في اللغة: نسبة إلى الصورة. وصورة الشيء: شكله وهيئة خلقته. ومنه قول الله سبحانه: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)﴾ (1). وقوله جل شأنه: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)﴾ (2). ومن أسماء الله تعالى: المُصَوِّر، الذي يخلق الموجودات ويُبدعها كيف يشاء على صورة خاصة وهيئة مفردة تتميز بها (3).
ثانياً: تعريفه باعتباره لفظاً مركباً.
هو فعل أولى الظهرين أو العشاءين عند تضيّق وقتها وثانيتهما عند دخول وقتها بدون فصل.
شرح التعريف:
(فعل أولى الظهرين أو العشاءين عند تضيّق وقتها)
أي: لم يبق على خروج وقتها إلا ما يكفي لأدائها؛ بحيث إنه لو أداها لكان فراغه من الصلاة مع خروج وقتها.
وقد خرج به: إذا فعلها وقد بقي على خروج وقتها مدة.
(1) سورة التغابن. آية (3).
(2) سورة الانفطار. آية (8).
(3) انظر: معجم مقاييس اللغة (3/ 319 - 320 مادة: صور) والمفردات (ص 292 - 293 مادة: صور) ولسان العرب (4/ 472 - 477 مادة: صور) والقاموس المحيط (ص 427 مادة: صور).