تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتها الفاضل، وهو نصف الليل (1).

وأما أدلتهم على امتداد الوقت إلى الفجر للضرورة فقد استدلوا بالأدلة التي استدل بها أصحاب القول الثاني على ذلك.

أدلة أصحاب القول الرابع:

استدلوا بالأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الثالث على انتهاء الوقت بانتصاف الليل.

الترجيح: يترجح -إن شاء الله- القول الرابع، لقوة أدلته وصراحتها، وضعف أدلة مخالفيه وورود المناقشة عليها.

خامساً: صلاة الفجر.

أجمع العلماء على أن صلاة الفجر يدخل وقتها بطلوع الفجر الثاني؛ وهو الصادق (2). ومن الأدلة على ذلك:

الدليل الأول: حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ... ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ... " (3).

وجه الدلالة: أنه - صلى الله عليه وسلم - نصَّ على أن وقت صلاة الفجر يبدأ من طلوعه، فدلّ على أنها لا تصح قبله.

الدليل الثاني: حديث جبريل - عليه السلام - وفيه أنه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: حين سطع الفجر في الصبح فقال: قم يا محمد فصلّ، فقام فصلى الصبح (4).

وجه الدلالة: أن جبريل - عليه السلام - علّم النبي - صلى الله عليه وسلم - أول وقت كل صلاة وآخره بمجموع القول والفعل. وكان من ذلك: أنه علّمه أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر (5).

(1) انظر: بداية المجتهد (1/ 241) والمغني (2/ 28).

(2) انظر: الإجماع (ص 41) والتمهيد (1/ 130) والمغني (2/ 29) والمجموع (3/ 46) ومجموع الفتاوى (24/ 23).

(3) تقدم تخريجه: ص 15.

(4) تقدم تخريجه: ص 15.

(5) انظر: المعونة (1/ 200) والمهذب (1/ 182) والمبسوط (1/ 141) والكافي، لابن قدامة (1/ 210).

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٤٩