تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة أصحاب القول الثاني:

الدليل الأول: حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وقت العصر ما لم تصفرّ الشمس" (1).

وجه الدلالة: أنه جعل وقت العصر ممتداً إلى اصفرار الشمس؛ فدل على أنه آخر وقتها (2).

الدليل الثاني: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدم، وفيه: "وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس" (3).

وجه الدلالة: أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن آخر وقت لأداء العصر هو اصفرار الشمس. (4)

المناقشة: يناقش بأن الحديث ضعيف.

الدليل الثالث: حديث أبي موسى - رضي الله عنه - وقد تقدم؛ في شأن السائل الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مواقيت الصلاة، حيث ذكر أبو موسى - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انصرف من العصر في اليوم الثاني، والقائل يقول: قد احمرت الشمس. ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الوقت بين هذين" (5).

وجه الدلالة: أنه ذكر أن انصراف النبي - صلى الله عليه وسلم - منها كان حين يشك المرء في احمرار الشمس، فدل على أنه دخلها عند الاصفرار، وأنه لا يؤخر الدخول عن هذا، لقوله: "الوقت بين هذين" (6).

الدليل الرابع: أن القول بالاصفرار، قول بالمثلين وزيادة، فيؤخذ به (7).

الدليل الخامس: أن أحاديث الاصفرار قولية، وأحاديث المثلين فعلية، والقول مقدم على الفعل (8).

(1) تقدم تخريجه: ص 15.

(2) انظر: بداية المجتهد (1/ 237) والمغني (2/ 15) ومواهب الجليل (2/ 19) وكشاف القناع (2/ 91).

(3) تقدم تخريجه: ص 29.

(4) انظر: المغني (2/ 15 - 16) وشرح الزركشي (1/ 468).

(5) تقدم تخريجه: ص 16.

(6) انظر: شرح الزركشي (1/ 468).

(7) انظر: المرجع السابق.

(8) انظر: المرجع السابق.

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٣١