تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: أنه يجوز. وهو القديم في مذهب الشافعية (1)، ومذهبُ الحنابلة (2).

دليل القول الأول: لأن ذلك يؤدي إلى الجمع من غير وجود العذر؛ لأن المطر قد ينقطع (3).

المناقشة: يناقش من وجهين:

1/ أنا لا نسلّم بحصول الجمع من غير عذر؛ بل نقول: إن انقطع المطر قبل خروج وقت الأولى لزمته في وقتها؛ وإن اتصل حتى دخل وقت الثانية فقد وُجد العذر المبيح للجمع فلا بأس به حينئذ.

2/ أنه قد يعقب المطر بعد انقطاعه سيل ووحل يبقي العذر الجمع حتى مع انقطاع المطر.

دليل القول الثاني: لأن كل سبب جاز لأجله جمع التقديم، جاز له التأخير، كالسفر (4).

الترجيح: الراجح هو القول الثاني، لكن يبقى أن الأفضل –بلا شك- التقديم، لورود السنة به، ولأنه الأرفق.

فعلى القول بجواز جمع التأخير: هل يُشترط اتصال المطر إلى وقت الثانية؟ في ذلك قولان لأهل العلم:

القول الأول: لا يُشترط، بل يجوز الجمع، سواء اتصل المطر أو انقطع. وهو المذهب عند من جوّز جمع التأخير من الشافعية (5).

القول الثاني: يُشترط، فإن انقطع قبلُ؛ لزمته الأولى في آخر وقتها. وهو قول بعض الشافعية (6)، ومذهبُ الحنابلة (7).

(1) انظر: البيان (2/ 491).

(2) انظر: المغني (3/ 136) وكشاف القناع (3/ 291).

(3) انظر: البيان (2/ 491) والمجموع (4/ 261) ومغني المحتاج (1/ 412).

(4) انظر: البيان (2/ 491).

(5) انظر: البيان (2/ 491) والمجموع (4/ 262).

(6) انظر: المجموع (4/ 262).

(7) انظر: المغني (3/ 140) والإنصاف (5/ 110) وكشاف القناع (3/ 296). هذا إن لم ينتج عنه وحل، فإن نتج؛ كان الوحل مبيحاً للجمع.

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٢٤٥