القول الأول: لا يجوز الجمع بسبب الخوف. وهو قول في مذهب المالكية (1)، ومشهور مذهب الشافعية (2).
القول الثاني: يجوز الجمع بسبب الخوف. وهو قول في مذهب المالكية (3)، وبه قال بعض الشافعية (4)، وهو مذهب الحنابلة (5).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: لأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،مع وقوع حالات الخوف في عهده - صلى الله عليه وسلم - (6).
المناقشة: يناقش بأن مفهوم حديث ابن عباس - رضي الله عنهم -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر (7). يدل على استقرار الجمع لأجل الخوف في عصر النبوة.
الدليل الثاني: لأن أخبار المواقيت ثابتة، فلا ننتقل عنها ولا نخالفها إلا بنص صريح (8).
المناقشة: يناقش بما نوقش به الدليل السابق.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: مفهوم حديث ابن عباس - رضي الله عنهم -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر (9).
وجه الدلالة: أفاد استقرار جواز الجمع لأجل الخوف في عهدهم، وإلا لما كان لذكره في حديث ابن عباس - رضي الله عنهم - فائدة (10).
(1) انظر: الذخيرة (2/ 375) وحاشية العدوي على الخرشي (2/ 229).
(2) انظر: البيان (2/ 493) والمجموع (4/ 263) والنجم الوهاج (2/ 441) ومغني المحتاج (1/ 412).
(3) انظر: الذخيرة (2/ 375) وحاشية العدوي على الخرشي (2/ 229) وهو الأشبه أن يكون المذهب؛ قياساً على خائف الإغماء وخائف الميد في البحر. راجع المبحث السابق.
(4) انظر: المجموع (4/ 263) والنجم الوهاج (2/ 441).
(5) انظر: الفروع (3/ 110) والإنصاف (5/ 91) وكشاف القناع (3/ 290).
(6) انظر: مغني المحتاج (1/ 412) ونهاية المحتاج (2/ 282).
(7) تقدم تخريجه. ص 100.
(8) انظر: البيان (2/ 493) ومغني المحتاج (1/ 412) ونهاية المحتاج (2/ 282).
(9) تقدم تخريجه. ص 100.
(10) انظر: الفروع (3/ 110).