تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: أن عمر - رضي الله عنه - اقتدى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر أهل مكة في مكة بالإتمام؛ لكنه لما خرج إلى منى لم يأمرهم بالإتمام؛ ولو كان يعلم أنه هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمرهم به (1).

المناقشة: نوقش بأنه اكتفى ببيان الأمر بمكة.

الجواب: أن الأصل عدم الاكتفاء في بيان الأحكام؛ خاصة مع اختلاف المحل (2).

الترجيح: الراجح هو القول الثاني لقوة أدلته ودفع المناقشة عنها؛ وضعف دليل المخالف وورود المناقشة عليه.

ولما كان السفر من مكة إلى عرفة يعدّ سفراً قصيراً –عند من يقسم السفر إلى طويل وقصير-؛ فقد وقع الخلاف في مشروعية الجمع في حق أهل مكة بعرفة ومزدلفة على قولين:

القول الأول: أنهم يجمعون. وهو القديم في مذهب الشافعية (3) وهو رواية عن أحمد اختارها الموفق (4) وشيخ الإسلام، وقال –أي: شيخ الإسلام-: "وهو المنصوص عن أحمد" (5)، وقال في الفروع: "والأشهر عن أحمد الجمع فقط" (6).

القول الثاني: أنهم لا يجمعون. وهو الجديد من مذهب الشافعية (7) والمذهب عند الحنابلة (8).

أدلة القول الأول:

(1) انظر: شرح الزرقاني على الموطأ (2/ 483).

(2) انظر –في المناقشة وجوابها-: شرح الزرقاني على الموطأ (2/ 483).

(3) انظر: المجموع (4/ 250، 8/ 115).

(4) انظر: المغني (5/ 264 - 265).

(5) مجموع الفتاوى (24/ 11).

(6) (3/ 115).

(7) انظر: المجموع (4/ 250، 8/ 115) ومغني المحتاج (1/ 721).

(8) انظر: الإنصاف (5/ 88) وكشاف القناع (3/ 289).

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ١٦٥