الدليل الرابع: لأن الأصل أن تصلى العصر في وقتها، ولا يخالف هذا الأصل إلا بدليل (1).
المناقشة: يناقش بأن الجمع قد ثبت في الظهر؛ والجمعة كالظهر في باب الأعذار.
الدليل الخامس: أن الجمع الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة كان سبعاً وثمانياً (2). وجمع الجمعة مع العصر يكون ستاً (3).
المناقشة: نوقش بأن الجمع منقول في غير يوم الجمعة، ولذا كان سبعاً وثمانياً (4).
الترجيح: كلا القولين قوي، وأقربهما إلى الصواب القول الأول لرجحان أدلته، خاصة مع استصحاب أمور:
1/ أن الراجح أن وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر؛ ابتداءً وانتهاءً.
2/ أن الجمع إذا كان جمع تقديم، فإن وقت الجمعة لم يتأثر، وإنما تأثر وقت العصر.
3/ أن الصلاة جمعاً في المساجد أولى من الصلاة في البيوت مفرقة باتفاق الأئمة الذين يجوزون الجمع: كمالك والشافعي وأحمد، كما قال ذلك شيخ الإسلام (5).
(1) انظر: فتاوى ابن عثيمين (16/ 183).
(2) روى ابن عباس - رضي الله عنهم -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. رواه مسلم (6 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها/ 6 - باب الجمع بين الصلاتين في الحضر/ حديث 705/ص 357).
(3) انظر: فقه الجمع بين الصلاتين (ص 255).
(4) انظر: المرجع السابق.
(5) انظر: مجموع الفتاوى (24/ 30).