صلاة في وقتها؛ ولو في بيته. وأما مشقة المريض فهي تعذر أداء كل صلاة في وقتها أو تعسره؛ سواء في بيته أو في المسجد، وبينهما فرق فلا يصح القياس.
الترجيح: القول الأول هو الراجح لقوة أدلته ودفع المناقشة عنها، ولضعف أدلة مخالفه لورود المناقشة عليها، ولموافقته للشرع وقواعده.
المسألة الثانية: جمع الظهر والعصر. وتحتها ثلاثة فروع:
الفرع الأول: جمع الظهر والعصر في السفر.
الفرع الثاني: جمع الظهر والعصر في المطر.
الفرع الثالث: جمع الظهر والعصر للمريض.
الفرع الأول: جمع الظهر والعصر في السفر.
اتفق القائلون بالجمع على جوازه في الظهرين للسفر، وقد تقدم شيء من أدلتهم (1).
الفرع الثاني: جمع الظهر والعصر في المطر.
اختلف الفقهاء في جواز جمع الظهرين في المطر على قولين:
القول الأول: لايجوز الجمع بين الظهرين للمطر. وهو قول المالكية (2) ومشهور مذهب الحنابلة (3).
القول الثاني: يجوز الجمع بين الظهرين في المطر. وهو قول الشافعية (4)، ورواية عن أحمد (5).
أدلة القول الأول:
(1) انظر: ص 98. ولا فرق عندهم في جمع المسافر بين الظهرين والعشاءين.
(2) انظر: المعونة (1/ 260) والاستذكار (2/ 211).
(3) انظر: المغني (3/ 132) وكشاف القناع (3/ 291)
(4) انظر: البيان (2/ 489) وروضة الطالبين (1/ 399).
(5) انظر: الإنصاف (5/ 93).