تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال تعالى في وصف المؤمنين ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١) .

وقال جل وعلا واصفًا المنافقين: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ (٢) .

ولا شك أن التحذير من البدع والنهي عنها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن إحداث البدع ودعوة الناس إليها من الأمر بالمنكر الذي هو من خصائص المنافقين ومن تبعهم.

وقد نص الله سبحانه وتعالى على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصائص الرسالة المحمدية، وأهدافها البارزة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ......﴾ (٣) .

وقد أرشد الرسول ﷺ في عدة أحاديث إلى عموم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشموله لكل مسلم، فقالعليه السلام-: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (٤) .

وجعلعليه الصلاة والسلام- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من واجب الجالسين على الطريق، وبين أن ذلك من حقوق الطريق، فقال عليه الصلاة والسلام: «إياكم والجلوس على الطرقات» . فقالوا: مالنا بد، إنَّما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: فإذا أتيتم إلى المجالس فأعطوا الطريق حقها» . فقالوا: وما حق الطريق؟. قال: «غض البصر، وكف الأذى، وردّ السلام، وأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر» (٥) .

وقال ﷺ: «إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم، فمن أدرك ذاك منكم فليتق الله وليأمر

(١) - سورة التوبة: الآية٧١.

(٢) -سورة التوبة: الآية٦٧.

(٣) -سورة لأعراف: الآية١٥٧.

(٤) -رواه الإمام أحمد في مسنده (٣/١٠) . ورواه مسلم في صحيحه (١/٦٩) كتاب الإيمان، حديث رقم (٤٩) . ورواه أبو داود في سننه (١/٦٧٧، ٦٧٨) كتاب الصلاة، حديث رقم (١١٤٠) . ورواه الترمذي في سننه (٣/٣١٧، ٣١٨) أبواب الفتن، حديث رقم (٢٢٦٣)، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه النسائي في سننه (٨/١١١، ١١٢) كتاب الإيمان. ورواه ابن ماجه في سننه (١/٤٠٦) كتاب إقامة الصلاة، حديث رقم (١٢٧٥) .

(٥) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٥/١١٢) كتاب المظالم، حديث رقم (٣٤٦٥) . ورواه مسلم في صحيحه المطبوع مع شرح النووي (٣/١٦٧٥) كتاب اللباس، حديث رقم (٢١٢١) .

البدع الحولية · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدع الحوليةص ٨٥