وقال تعالى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (١) .
والسنة بيان القرآن، فكما تجب المحافظة على الكتاب - كما تقدم من الأدلة السابقة - فكذلك تجب المحافظة على بيانه. فالسنة - وهي بيان الكتاب - لا تقل أهمية عن القرآن.
وقد بين الرسول ﷺ وجوب تبليغ السنة ونشرها على أوسع نطاق ممكن، فقال عليه الصلاة والسلام:
«بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» (٢) .
وقال ﷺ: «ليبلغ الشاهد الغائب» (٣) .
وقال ﷺ: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» (٤) .
وقال ﷺ: «نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره» (٥) .
فما تقدَّم من النصوص يدلُّ على وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة، ونشر سنته، ونشر سنته ﷺ وتبليغها؛ لأنَّ في ذلك وقاية من إحداث البدع وظهورها.
٢- تطبيق السنة في سلوك الفرد وسلوك المجتمع:
(١) - سورة النحل: الآية٤٤.
(٢) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/١٥٩) . ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (٦/٤٩٦) كتاب الأنبياء، حديث رقم (٣٤٦١) . ورواه الترمذي في سننه (٤/١٤٧) أبواب العلم، حديث رقم (٢٨٠٧) .
(٣) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (١/١٥٨) كتاب العلم، حديث رقم (٦٧) . ورواه مسلم في صحيحه (٢/٩٨٨) كتاب الحج، حديث رقم (١٣٥٤) .
(٤) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٤/١٢٦) . ورواه أبو داود في سننه (٥/١٣-١٥) كتاب السنة، حديث رقم (٤٦٠٧) . ورواه الترمذي في سننه (٤/١٤٩، ١٥٠) أبواب العلم، حديث رقم (٢٨١٦)، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه في سننه (١/ ١٦)، المقدمة، حديث رقم (٤٢، ٤٣) .
(٥) - رواه الإمام أحمد في مسنده (١/٤٣٧) . ورواه أبو داود في سننه (٤/٦٨، ٦٩) كتاب العلم، حديث رقم (٢٦٦٠) . ورواه الترمذي في سننه (٤/١٤٢) أبواب العلم، حديث رقم (٢٧٩٥)، وقال: حديث حسن ننه (١/صحيح.