الفصل الثالث: "مقالاتُ" الشيخ رحمه الله
[مدخلٌ لـ: "مقالاتِ" الشيخ رحمه الله]
لقد بدأت (المجلات) في العالم العربي بداية جيدة استقطبت خيرة الكتاب والأدباء آنذاك لا سيما في: "مصر"، و"الشام"، ومن الكتُّاب الأَوائل:
أحمد حسن الزيات؛ صاحب: "الرسالة".
محب الدين الخطيب؛ صاحب: "الفتح".
محمد رشيد رضا؛ صاحب "المنار"، رَحِمَ اللهُ الْجَمِيعَ.
هذا في "مصر".
أمَّا "دمشق"؛ فبرز منها:
الأستاذ الفاضل: أحمد مظهر العظمة رحمه الله، والذي أسَّسَ مجلة: "التمدن الإسلامي" (١) .
ومنها أيضًا:
مجلة: "المسلمون" (٢) .
ومجلة: "الشهاب".
وبرز في "الأردن":
مجلة: "الرأي الديني".
شَعَرَ الشيخُ رحمه الله بأهمية الكتابة في مثل هذه المجلات الإسلامية فكان له فيها شأن.
فبدأ الشيخ يكتب في هذه المجلات، وكان أوّل "مقالٍ" يكتبه:
"وجوبُ التفقه في الحديث"، وسيأتي في موضعه.
ثم تابع الشيخ رحمه الله الكتابة، وبأساليب متنوعة، فالمقال الذي يكتبه الشيخ:
إمَّا أنْ يكون (ابتداءً) يوضح فيه سنة مهجورة.
أو (يبين) حكم حديث اشتهر على ألسن الناس.
أو (مناقشًا) لأحد المسائل الهامة.
أو (ردًا) على مقال سابق.
أو (انتصارًا) لرأي رجّحه، و(يرد) على من انتقده.
ولا تخلو مقالات الشيخ رحمه الله من فائدة علمية، ولا سيما ما يتعلق بعلم الحديث.
ولكن مضت السنون وانقرضت هذه "المجلات"، وبقيت (مقالات) الشيخ حلمًا، يصعب تحققه؛ لبعد أعداد هذه "المجلات" عن أيدي القراء.
ثم رأيت كتابًا بعنوان: "مقالات الألباني"؛ جمعها: الأخ: نور الدين طالب، وقد كتب على جلدة كتابه: (تنشر مجموعة لأوّل مرة) .
(١) كانت تصدر من: ''جمعية التمدن الإسلامي''، بـ: ''دمشق''، انظر في نشأتها: مقدمة: ''مقالات الألباني'' (ص ١٨) .
(٢) انتبه: لا تلتبس عليك هذه المجلة، بالجريدة (الخضراء) المعاصرة: ''المسلمون''.