تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يعد محمد علي صالحاً للحكم وقبيل وفاته تنازل لابنه إبراهيم عام 1848 ويرى المؤرخون أن حكم ولده هذا كان امتداداً لحكمه وفي العام الذي تولى فيه توفي إبراهيم في حياة والده ولمّا يتمّ شيئاً من المشاريع التي تقدم صورة من عهده وبوفاته يكون قد أتاح الفرصة لابن أخيه عباس الأول ابن طوسون حيث ارتقى العرش عام 1848.

بدا حكم عباس هزيلاً إذا ما قيس بحكم جده فعلى الرغم مما قيل في حكم الجد يبقى حكماً سعى إلى النهضة والتحضر وحرص على إظهار مصر بمظاهر أوربية حديثة أدخلت النور إلى المجتمع المصري، وعلى ما يبدو لم تكن للحفيد مقومات الجد وشخصيته ذلك لأن عباس كان رجلاً مغلقاً غامضاً وكانت فترة حكمه التي امتدت من عام 1848 حتى عام 1854 مظلمة وغير ذات بال في حياة الشعب المصري ولعل إنشاء الخط الحديدي بين القاهرة والإسكندرية كانت البارقة الوحيدة التي قام بها وما عدا ذلك فقد عمل على إغلاق المدارس وتعطيل الصحف والمجلات التي كانت تصدر في عهد جده وبالإضافة إلى ذلك فقد نفى المفكر الرائد رفاعة الطهطاوي إلى السودان وعرقل الهيئات العلمية والفكرية ورفض أي تحويل جدي في حياة المصريين، وباختصار// كان عهده عهداً رجعياً أعاد البلاد إلى ظلام الجهل والتخلف//(6) ولم يترك من المدارس إلا ما كان يكفي لتخريج العدد اللازم لإدارة مرافق البلاد والتي أصبحت محدودة في الوقت الذي لا يبخل فيه على //المغنين والمهرجين والمنجمين الذين كان يستقدمهم من آسيا الصغرى ليرفهوا

عنه//(7).

عبد الله النديم سيرة عطرة ... وحياة حافلة * دراسة * · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله النديم سيرة عطرة ... وحياة حافلة * دراسة *ص ٨