# - 76 -
الفلوكة وما فعلت شيئا خلاف ما امرتني به فاجابه المخرف يامجنون وياسخيف العقل هل سمعت قط ان عمارة الندل قرب من عبلة طول حياة فارسنا الامجد وليثنا ابي الفوارس عنترة فكيف ان اعظم محبيه واحد مشدوديه مثلي يترك عمارة الندل الاجرب يقرب منها بعد وفاته لاكان هذا ابدا فسأله القلفاط واين هي عبلة حتى تمنعني من الدنو منها فعرفه المخرف انه لغرامه بعبلة سمى فلوكته بأسمها ففهم القلفاط وترك الفلوكة وهو يسب خسافة عقل ذلك المخرف ويلعن الجهل واهله ويدعو الله ان يمن على المخرفين بمن يبكتهم ونزجرهم على افعالهم هذه ليرجعوا عنها اما ذلك المخرف فلم يسع من بعدها في طلب قلفاط اخر خوفا على عبلة وترك الفلوكة على الشاطي تكسره الامواج حتى لم يبق من عبلة بقية كتبه
ولدكم مصطفى ماهر
من تأمل رسالة هذا البارع وراى قسمه بقدر الانسانية وعزة الوطنية عرف ما تشربه قلبه من حب بلاده وما وصل اليه من ادراك معنى الانسانية حتى صارت ابراقسامة وبمثله تفخر الاباء وهو مع احسانه الانشاء العربي كذلك يحسن النشاء الفرنساوي وسنرى من امثاله ما يملاه الخواطر سرورا والنواظر نورا حفظه الله لوالده الجليل ومتعني الله بتلاوة رقائقه التي هي اقصى غاياتي وثمرة حياتي فيه وفي امثاله ابقاهم الله
AUTO افتتاح مدرسة الجمعية الخيرية
بد منهور
في الساعة التاسعة من يوم الخميس شعبان سنة 98 اجتمع الاعضاء ومن دعوهم لشهود هذا الاحتفال من الاعيان والوجهاء وساروا من بيت الهمام النبيه سعادة محمد بك سعد الدين مدير البحيرة الى المدرسة بجوار سيدي ابي الريش وبعد ان اخذ الناس مجالسهم قمت وطلبت من سعادة الرئيس افتتاح المحفل فحمد الله واثنى عليه ثم امتدح الحضرة الخديوية بما شف عن حبه لها وميله اليها واحال خطاب الافتتاح على العالم المحقق التحرير حضرة الاستاذ الفاضل الشيخ محمد جوهر فارتجل خطابة بديعة طرب بها كل سامع وشهد لحظرته بالبلاغة والاقتدار على الارتجال الدال على تمكنه من اللغة وتفننه في العلوم ولو استطعت كتابتها اذ ذاك لحليت وجه الصحيفة بها ولكن شهرته تغنى عن الدالة عليه بخطبة وبعد فراغه من الخطابة قمت فامتدحته بما يليق بمقامه ثم رجوت الفاضل المهذب الشيخ محمد الوكيل في خطابة فقام وتلا هذا الخطاب البديع وهو
حمدا لمن فتح باب المعارف للطالبين واوضح شموس الهداية لأهل اليقين وصلاة وسلاما على من علمه الامين الاعظم فقال له اقرأ وربك الاكرم {وعلى اله الذين سلكوا