# - 75 -
AUTO رسالة مصطفى ماهر
رسالة لاحد ابنائنا وما حرصنا على نشر صدرها مع النادرة التي فيها الا لنشر فضل الابناء النجبا فان هذا الملحوظ برعاية الله تعالى في سن الخامسة عشر من عمره المبارك ولم ياخذ اكثر من عشرين درسا في الانشاء فنحن ننشر رسالته بحروفها لتقف الاباء على سر الابناء وتعلم كيف يثمر التعليم الحر في المدة الوجيزة قال حفظه الله
غارس بذر معارفي استاذي الفاضل ايده الله هنيئا لك ايها المجد في تمدين وطنك بما قدمت يداك من الاعمال الخيرية التي شهد بها الوجود فانعم بك من وطني يصرف حياته فيما يخلد ذكر الوطنية ويحفظ نظام امتها وانعم بحريتك من مهذبة للاخلاق فسنرى ان شاء الله من ثمرتها في وقت قريب مالم يكن يخطر على بالنا ان نحصله في اجيال عديدة جزيت خيرا عن الانسانية وعن المصريين الذين نسعى في رفع لوائهم على منار العلوم لينافسوا باقي الامم في التمدن والمعارف فوحق الانسانية وعزة الوطنية لقد خلدت لك اسما في صفحات الدهر يدوم ما دام على وجه الكرة مننفس وذكرك قد ملاه الشرق عموما حتى لم يبق في قطرنا احد الا وهو يعرفك حق المعرفة وان لم يرك وحق الآداب وناصريها انه لايمر بي يوم الا وارى الناس تلهج باسمك وبايديهم جريدتك يقرو منها بتلهف وتغنى طربا لما فيها من الحكم والمواعظ مقسمين بان يسعوا جميعا في اجتناب عوائدهم الذميمة والخرافات التي شب بعضهم عليها وبعض شاب عاملين بما يشير به التبكيت صاغين لما فيه باكين على احوالهم الماضية وما كان يعقبها من المضرات ان لم يسخر لهم الانسان هذا القطر الذي فطر على حب الوطن يريهم ما يجب عليهم فعله وينهاهم عن الخرافات والترهات لاسيما قرآة قصص التخريف فانها سبب التاخير والفقر كما يظهر من نادرة حصلت في ثغرنا ابعث بها لحضرتكم آملا ان تحوز قبولا وتتشرف يدرج بعض كلمات منها في جريدتكم العالية الشان ردعا لاصحاب التخريف وتبكيتا لهم وهي كان لاحد المخرفين المولعين بقصة عنترة فلوكة فسماها باسم امرأة فارس عبس عبلة لشدة حبه لها وبنما هو ينظفها ذات يوم وجد بها كسرا فبحث على قلفاظ يرممها له فلم يجد بعد تعب شديد فالتزم بالعرض الى الترسخانة يطلب منها احد قلافطتها فامرت له بواحد منهم فاخذه واراه الفلوكة فاتى القلفاط بما يلزمه من العدة وشرع يصلح الفلوكة فسأله صاحبها عن اسمه فاجابه ان اسمه عمارة وحينما سمع ذلك استشاط المخرف غيظا وقفز قفرة امسك فيها
يده وامره بالقيام وعدم القرب من الفلوكة وقال له اني اموت فقرا احسن من ان ادعك ياندل تقرب منها فيهت الرجل وحار في امره وقال له ماذا فعلت من الامور الموجبة لغضبك او لم تأت بي لتصليح هذه