تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولك أن تقول: فيه من الفائدة كذلك أنه ميز (سفيان) في رواية مسلم بأنه ابن عيينة، وإن كان مثله لا يخفى في هذا الإسناد على مشتغل بالحديث.

فوائد المستخرجات:

وللمستخرجات فوائد كثيرة، نبه عليها كثير من المتأخرين، أوصلها ابن ناصر الدين الدمشقي إلى عشرة، هي:

أولًا: زيادة ألفاظ، كتتمة محذوف، أو زيادة شرح في حديث، ونحو ذلك، وربما دلت على زيادة حكم.

ثانيًا: علو الإسناد.

قلت: وذلك أن المستخرج مع تأخر وفاته أو زمانه عن وفاة البخاري مثلًا، إلا أنه يروي الحديث الذي رواه البخاري بعدد من الرجال يتساوى مع عدد رجال إسناد البخاري، فيكون المستخرج كأنه عاش مع البخاري في زمن واحد (١).

ثالثًا: قوة الحديث بكثرة الطرق؛ للترجيح عند المعارضة.

قلت: ولدفع الغرابة عنه كذلك.

رابعًا: وصل تعليقٍ علقه الشيخان أو أحدهما.

خامسًا: بيان من تابع من الرواة الراوي من رجال " الصحيحين " على حديثه.

سادسًا: معرفة اتفاقهما أو اختلافهما في الحرف أو الحرفين فصاعدًا.

سابعًا: بيان الزيادة التي على لفظ " الصحيحين " أو أحدهما من حديث من وقعت، وهل انفرد بها أم لا؟

(١) وتقدم في (المدخل) لهذا الكتاب، بيان معنى العلو وفائدته.

تحرير علوم الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ٢ · ص ٨٧٢