تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ثقة)، على اعتبار أنها مرتبة من مراتب الثقات، لا أنها تعادلها من كل وجه عند الإطلاق.

وقد تكون بمنزلة قولهم في الراوي: (صدوق)، فيكتب حديثه وينظر فيه، ويحتج به بعد اندفاع شبهة الوهم والخطأ، لكون الوصف بها حينئذ قاصرًا عن وصف أهل الضبط والإتقان.

مثل قول ابن عدي في (المغيرة بن زياد الموصلي): " عامة ما يرويه مستقيم، إلا أنه يقع في حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط، وهو لا بأس عندي " (١).

وقد يكون موضع تردد عن الناقد:

كقول أبي حاتم الرازي في (إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش الأسدي) وقد وثقوه: " صالح، لا بأس به "، قال ابنه: قلت: يحتج بحديثه؟ قال: " يكتب حديثه " (٢).

وقوله في (زهرة بن معبد أبي عقيل): " ليس به بأس، مستقيم الحديث " فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " لا بأس به " (٣).

وقد يعتبر به، ولا يبلغ حديثه الاحتجاج:

كقول أبي حاتم في (عبيد الله بن علي بن أبي رافع المدني): " لا بأس بحديثه، ليس منكر الحديث "، فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " لا، هو يحدث بشيء يسير، وهو شيخ " (٤).

وقوله في (عنبسة بن الأزهر الشيباني) و(محمد بن سعيد ابن

(١) الكامل (٨/ ٧٦).

(٢) الجرح والتعديل (١/ ١ / ١١٧).

(٣) الجرح والتعديل (١/ ٢ / ٦١٥).

(٤) الجرح والتعديل (٢/ ٢ / ٣٢٨).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٥٧٥