وقوله في (واقد بن محمد بن زيد العمري): " لا بأس به، ثقة، يحتج بحديثه " (١).
وقوله في (عطاء بن أبي مسلم الخراساني): " لا بأس به، صدوق "، فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " نعم " (٢).
وقوله في (عبد ربه بن سعيد): " لا بأس به "، فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " هو حسن الحديث، ثقة " (٣).
وقول الدارقطني في (مبشر بن أبي المليح): " لا بأس به، ويحتج بحديثه " (٤).
ومن هذا استعمالها في كلام الناقدين: يحيى بن معين، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم.
قال أبو بكر بن أبي خيثمة: قلت ليحيى بن معين: إنك تقول: (فلان ليس به بأس)، و(فلان ضعيف)؟ قال: " إذا قلت: (ليس به بأس) فهو ثقة، وإذا قلت لك: (هو ضعيف) فليس هو بثقة، ولا يكتب حديثه " (٥).
وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: ما تقول في علي بن حوشب الفزاري؟ قال: " لا بأس به "، قلت: ولم لا تقول (ثقة) ولا تعلم إلا خيرًا؟ قال: " قد قلت لك: إنه ثقة " (٦).
ولك أن تقول: إنما جعلها ابن معين ودحيم تساوي الوصف بقولهم:
(١) الجرح والتعديل (٤/ ٢ / ٣٣).
(٢) الجرح والتعديل (٣/ ١ / ٣٣٥).
(٣) الجرح والتعديل (٣/ ١ / ٤١).
(٤) سؤالات البرقاني (النص: ٤٨٦).
(٥) هوَ في " تاريخ ابن أبي خيثمة " (ص: ٣١٥ - تاريخ المكيين) وأخرجه من طريقه: ابن شاهين في " الثقات " (ص: ٢٧٠) والخطيب في " الكفاية " (ص: ٦٠).
(٦) تاريخ أبو زُرعة (١/ ٣٩٥).