تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبهة تعدد الزوجات

الشبهة الخامسة: تعدد الزوجات، ومن عجيب الأمر أن تقوم في هذه الأيام دعوى مسمومة حاقدة تحارب تعدد الزوجات، وتعتبره جناية على المرأة، وتتخذ هذه الزوبعة في الطعن في رسول الله ﷺ، فيقال: إنه لم يعدل ويقال: لماذا اتخذ تسع نسوة؟!

و

الجواب

أن تعدد الزوجات نعتبره إكرامًا للمرأة، سواء كانت المرأة الأولى أم الثانية.

أما المرأة الأولى فإن وجود زوجة أخرى معها شيء ربما تفرضه الظروف على الزوج بسبب القوة البدنية أو الجنسية أو شيء خارج البيت كأن يغترب عنها، وهو أمام أحد أمرين: إما أن يطلقها، وهذا ما لا تقبله المرأة المحبة لزوجها، أو يسلك طريقًا غير مشروعة وهي طريق العشق والفساد، وهذا أيضًا لن تقبله أي امرأة، فالأفضل لها أن تعيش مع امرأة أخرى، وذلك أحسن الأمور، وفيه أفضل النتائج.

أما المرأة الجديدة: فهي إما أن تعيش بدون زوج، وتبقى محرومة من متع الحياة، وهذا ما لا تطيقه امرأة من النساء، وإما أن تعيش مع زوج على الأقل يهب لها نصف حياته، وهذا تستفيد منه المرأة، ولم يعلم في تاريخ البشرية أبدًا أن امرأة تيسر لها زوج خاص، وفرض عليها زوج معه زوجة أخرى.

وفي التعدد مصالح كثيرة أيضًا، وهي من سنة رسول الله ﷺ، وقد أباح الله عز وجل شيئًا من الميل مع بعض الزوجات مما يدل على أنه الأفضل مع العدل.

أما هؤلاء الذين يطعنون في الإسلام من هذه الناحية الأخرى، فإن بعضهم قد يخالل أكثر من أربع نسوة، إضافة إلى زوجته التي معه، فلا نغتر بهذه الدعايات الباطلة.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٦١ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٦١ · ص ٣٣