تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تدريس المقررات المخالفة لتعاليم وأحكام الإسلام

السؤال

إنني مدرس مطالب بتدريس بعض المناهج التي يوجد فيها ما هو مخالف لفطرة الإسلام، مثل ما يوجد في بعض المقررات من أن المادة لا تفنى ولا تبيد ونحو هذا، فهل يجوز لي تدريس مثل هذه المقررات؟ وإذا كان لا يجوز فما هو الموقف الذين يمكن أن أتخذه لكوني مدرسًا؟

الجواب

أولًا: لا يجوز لك أن تدرس هذه المقررات، ولو كانت منهجًا مقررًا على الطلبة؛ لأن طاعة المخلوق في معصية الخالق أمر لا يجوز.

ثانيًا: هل فكرت في يوم من الأيام أن تبلغ المسئولين عن التعليم عن هذه الأخطاء الجوهرية المتعلقة بالعقيدة؛ فكيف تدرس نظرية تقرر أن المادة لا تفنى والله تعالى يقول: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨]؟! إذًا معنى ذلك أنك مطالب بأن تنكر هذا المنكر فتبلغ المسئولين لتخرج من العهدة، وإذا لم يرعوِ المسئولون ويتراجعوا عن هذا الأمر فأنت مطالب بأن تبين خطأ هذه الفكرة، ولو خالفت المنهج الذي كلفت بتدريسه؛ لأن طاعة الله عز وجل قبل طاعة المخلوق، وأنت مطالب -أيضًا- بأن تبصر أولئك الشباب وتدلهم على الفطرة بدل أن تفسد فطرتهم.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٦ · ص ٣٣