تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم استخدام وسائل الترفيه للدعوة إلى الله

السؤال

يستخدم بعض الدعاة طرقًا خاطئة للدعوة إلى الله، ومن ذلك ما يدعو إليه بعض الدعاة من استخدام ما يسمى بالأناشيد الإسلامية، أو اللعب بالكرة، أو المسرح، ويزعمون أن ذلك من وسائل الدعوة إلى الله، مع أنها في الواقع قد جرت كثيرًا من الشباب إلى نوع انحراف وفساد وترك للقرآن وتفضيل لهذه الأمور على حفظ القرآن، بل على الصلاة، فما رأيكم؟

الجواب

أنا أخالف هذا الرأي، وأقول: هذه وسائل وليست غايات، فإن هذه الأناشيد الإسلامية التي امتلأت بها المكتبات الصوتية -والحمد لله- أغنت كثيرًا من الناس عن الأغاني، مع أنها تحمل معاني فاضلة، وتثير حماس المؤمنين لدينهم.

وكذلك ما أشار إليه الأخ السائل من الكرة، فنحن نقول: الكرة ليست لذاتها وإنما لغيرها؛ لأن كثيرًا من الشباب أُشرب بحب الكرة وشيء من الترفيه واللعب، وما دامت تجذب لنا عددًا من هؤلاء الشباب فإننا نقول: إنها وسيلة طيبة لا مانع من أن يستخدمها الدعاة من أجل أن يجلبوا هؤلاء الشباب من مواقع معينة يقومون فيها بممارسة هذه الألعاب إلى مواقع أخرى نضمن فيها صلاح هؤلاء الشباب.

فنقول: هذه وسائل وطرق طيبة ما دامت وسائل وليست غايات، وهذه المسرحيات التي أشار إليها السائل التي يعملها هؤلاء الشباب ويقدمونها لبعضهم من أجل أن يثبتوا فكرة معينة في أذهان هؤلاء الشباب، أو من أجل أن يشغلوهم عن مسرحيات أخرى فيها ضرر كبير، أو من أجل يأخذوا هذا الشاب ويجذبونه من حيث يرغب، هذه كلها وسائل طيبة ما دام الهدف من ورائها طيبًا، والله أعلم.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٥٧ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٥٧ · ص ٢٧