تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من أسلم ثم كفر ثم مات على الإسلام

السؤال

إنسان كان مسلمًا ثم كفر، ثم رجع إلى إسلامه، فمات على ذلك، هل يكون مسلمًا؟ وهل يحبط أجره قبل كفره؟

الجواب

الأعمال بالخواتيم، يقول الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر:٥٣]، بشرط: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر:٥٤]، وعلى هذا فإن من آمن ثم كفر، ثم آمن ثم كفر، ثم آمن، إن ختم له بالإيمان فنرجو له خيرًا؛ لأن الأعمال بالخواتيم، ولكننا نخشى على ذلك المتذبذب الذي لا يثبت على طريقة؛ نخشى عليه من سوء الخاتمة.

وعلى كلٍ فإن الله تعالى يقول: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً﴾ [الجاثية:٢١]، لا يمكن أن يستويان، لكن ذلك الذي ختم الله تعالى له بخاتمة الإيمان، نرجو له من الله المغفرة، وتتوقع له المغفرة؛ لأن الأعمال بالخواتيم.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٥٦ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٥٦ · ص ٢٩