تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: (واستغفر الله إن الله كان غفورًا رحيمًا)

هنا يقول الله عز وجل لرسوله ﷺ: (وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ)؛ لأن الذنب صفة من صفات البشر يتعرض له كل الناس، إلا أن ذنب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ذنب لا يقرون عليه، فإن الله عز وجل يوحي إليهم بتصحيح الخطأ الذي ربما يحدث من نبي من الأنبياء.

فالذنب ملازم لهذا الإنسان في كل حالة من حالاته، ولذلك يقول الله تعالى للرسول ﷺ: (وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ).

تعال معي يا أخي إلى واحد من الناس اليوم، لو قيل له: اتق الله، فإنه ربما يغضب، لو قيل له: لا تفعل كذا أصلح كذا لا تفسد كذا اتق الله في كذا قال: أنا يقال لي: اتق الله! أنا يقال لي: استغفر الله! أنا يقال لي: لا تفعل! فلربما تأخذه العزة بالإثم فيبطش بطشًا عظيمًا.

هنا يقول الله عز وجل للرسول ﷺ: (وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ)، أي قل: أستغفر الله، والاستغفار كما نعرف أنه سبيل ينقل الإنسان من الذنب إلى الطاعة، ومن المعصية إلى الاستقامة، ولذلك فإن الله عز وجل يقبل توبة الإنسان واستغفاره، والرسول ﷺ يقول: (إنه ليران على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم أكثر من مائة مرة)، إذًا: كيف لا يستغفر الله إنسان من عامة الناس؟!

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٤٨ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٤٨ · ص ٥