تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم العمرة في شهر رجب

السؤال

البعض من الناس يفضلون العمرة في شهر رجب عن الأشهر الأخرى، فهل في هذا خطأ، أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟

الجواب

أنا قلت لكم: الأصل في العبادات وفي توقيتها وتحديد شكلها هو شرع الله عز وجل، ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله أن لا نعبد الله إلا بما شرع، وعلى هذا فإن من أوقع العمرة في رجب إن كان جاء بدافع شهر رجب، ومخصصًا شهر رجب لهذا الأمر فهو مبتدع؛ لأن شهر رجب لم يرد في فضل العمرة فيه أي دليل، ولم يرد في أي شهر من الشهور إلا في شهر رمضان كما جاء في الحديث عن رسوله ﷺ أنه قال: (عمرة في رمضان تعدل حجة) أو تعدل حجة معي، أما ما سواه من الشهور فليس فيها وقت محدد للعمرة لا في شهر رجب ولا في شهر ربيع الأول الذي وافق مولد الرسول ﷺ، ولا غير ذلك، فمن جاء معتمرًا في شهر رجب؛ لأنه وافق فرصة له كإجازة الربيع أو ما أشبه ذلك أو لأي سبب من الأسباب فلا شيء عليه، لكن من جاء معتمرًا في شهر رجب يقصد شهر رجب فهو مبتدع، فعليه أن يستغفر الله عز وجل ويتوب إليه، وأن لا يخصص للعمرة وقتًا معينًا، فإن العمرة جائزة في كل السنة.

أما شهر رجب فكونه يختاره لأنه موعد الإسراء والمعراج بالرسول ﷺ، فهذا وإن كان له أهمية لكنه ما ورد دليل على تخصيص هذه الفترة بنوع من أنواع العبادات، كليلة النصف من شعبان التي يتخذها بعض الناس وقتًا للعبادة لم يرد فيها دليل، وكما هو يوافق يوم ميلاد الرسول ﷺ، كل هذه عبادات ما شرعها الرسول ﷺ أبدًا، وإنما الذي شرعه الرسول ﷺ أن تكون العمرة دائمًا وأبدًا، ولم يرد دليل إلا في شهر رمضان كما قلت لكم.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٤٨ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٤٨ · ص ٢٣