تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الأخذ بالأعراف القبلية في التزويج

السؤال

هل العصبية القبلية جائزة؟ وما حكم من يعمل بها، كمن يقول: لا أزوجك ابنتي لأنك غير قبيلي، مع أنه مشهود للرجل بالديانة والفضل والخير؟

الجواب

العصبية القبلية بهذا الشكل نظام اجتماعي، وليست من الدين في شيء، والدين لا يفرق بين القبيلي وغيره، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣]، وفي الحديث: (كلكم لآدم وآدم من تراب)، وغير القبيلي ليس له ذنب، فهو يجتمع مع القبيلي في آدم عليه السلام وفي حواء، وهما من ذرية من حمل الله تعالى مع نوح، ولكن لما صار هذا نظامًا اجتماعيًا بين الناس فنقول للناس: من الأفضل أن تأخذوا بذلك؛ لأن رفض هذا النظام يؤدي إلى بلاء وفتنة ومشاكل، فلو أن واحدًا من هؤلاء تزوج من غيره فأخشى أن تقوم هناك فتنة بينه وبين أهله وذويه، ولذلك نقول: تلافيًا للمشاكل وحتى تنحل هذه المشكلة بإذن الله على ضوء الإسلام فالأولى ألا نخرج عليها خروجًا كاملًا، لكن الأصل ليس هناك هذه التسميات؛ لأن هؤلاء بشر وكلهم يرجعون إلى أب واحد وأم واحدة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء:١].

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٤٦ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٤٦ · ص ٢٧