تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خطر الرأسمالية على اقتصاد المسلمين

السؤال

نرجو من فضيلتكم توضيح خطر دعوة الرأسمالية على الإسلام والمسلمين؟

الجواب

الرأسمالية لها معنيان: معنى اصطلاحي ومعنى لغوي، المعنى اللغوي معنى محمود: وهو أن يكون للإنسان رأس مال، والله تعالى أباح لنا أن نتخذ من الأموال ما يكون حلالًا، ونؤدي حقوق هذا المال، لكن الرأسمالية لها معنى اصطلاحي مخيف، وهو: أن تأخذ المال من الحلال والحرام، وليس هناك شيء اسمه ربا محرم، ولا أضعاف مضاعفة محرمة، أو حقوق واجبة، أو زكاة.

هذه هي الرأسمالية في معناها الحاضر، ومعروف أنها عدوة للإسلام، وهي التي نشرت الربا في بلاد المسلمين، وفتحت له البنوك في بلادهم، ولا تؤدي حقوق هذا المال.

هذه هي الناحية الخطيرة في الرأسمالية في معناها الاصطلاحي لا في معناها اللغوي، أما معناها اللغوي: فإن الله تعالى أباح للإنسان أن يتخذ من المال كل ما يكسبه من الحلال، لكن عليه أن يؤدي حقوقه، ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة:٣٤] الآية، ويقول العلماء: كل مال أديت زكاته فليس بكنز، ولو كان أكثر ما يكون، وكل مال منعت زكاته فهو كنز، ولو كان مالًا قليلًا.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٤٦ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٤٦ · ص ٢٥