تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحقق وعد الله الذي وعده أم موسى

ثم يذكر الله عز وجل أن أخته قصته، فصارت تبحث عنه، فوجدته قد دخل في بيت فرعون، فكتمت أخته الخبر حتى لا يعلم من أين جاء هذا الطفل، ورحمة الله عز وجل تدركه مرة أخرى من أجل أن ينفذ هذا الأمر، قال تعالى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ﴾ [القصص:١٢]، من أجل أن يرجع إلى أمه كان كلما قدم له ثدي ليرضع منه رفض، إلى أن جاءت أخته فوقعت عينها على هذا الطفل فقالت: ألا أدلكم على من يستطيع أن يرضعه؟ فأخذته إلى أمه، وأصبحت أمه ترضعه وتأخذ مالًا على ذلك، إضافة إلى أن عاطفتها أشبعتها بحضور هذا الطفل، فكسبت زيادة على طفلها مالًا شهريًا يصل إليها بسبب إرضاعها لهذا الطفل الذي جيء به من قصر فرعون.

ثم بعد ذلك يقول الله تعالى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [القصص:١٣]، ما هو وعد الله؟ ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص:٧]، فتحقق الوعد الأول وهو الرد إلى أمه، أما قوله: (وجاعلوه من المرسلين) فسوف يتحقق عما قريب.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٤٠ · ص ١٠