تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمع بين حديث: (كل بدعة ضلالة) وحديث: (من سن في الإسلام سنة حسنة)

السؤال

يشكل على بعض الناس الجمع بين قول النبي ﷺ: (كل بدعة ضلالة)، وبين قوله ﷺ: (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة)، فما هو الجمع بينهما؟

الجواب

ليس هناك إشكال بين الحديثين، وكلاهما حديثان صحيحان، فقوله ﷺ: (كل بدعة ضلالة) حديث صحيح، وكان الرسول ﷺ يخطب به يوم الجمعة، وقوله ﷺ: (من سن في الإسلام سنة حسنة) هذا أيضًا حديث صحيح، وله مناسبة.

وأما كيف نجمع بينهما فنقول: كل بدعة ضلالة، لكن السنة إذا غفل عنها الناس ونسيها الناس ثم جاء أحد المسلمين وذكر المسلمين بهذه السنة فحينئذٍ نقول: سن في الإسلام سنة حسنة؛ لأن الحديث الذي فيه: (من سن في الإسلام سنة حسنة) سببه أن الرسول ﷺ دعا إلى الإنفاق والبذل، فقام رجل ومعه صرة من مال كادت يده أن تعجز عن حملها، فسلمها للرسول ﷺ أمامه علنًا، فقام الناس وتدافعوا، وصار كل واحد منهم يقدم شيئًا من المال، ولذلك قال الرسول ﷺ: (من سن في الإسلام سنة حسنة ومن سن في الإسلام سيئة).

إذًا من أحيا سنة غفل عنها الناس فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن أمات سنة عمل بها الناس وجعل البدعة بدلها فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، أما الأصل فإن الدين كامل، وكل بدعة ضلالة.

والله أعلم.

والحمد لله رب العالمين.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٢٩ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٢٩ · ص ٢٢