تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على يوسف } (1) وقال: ﴿ إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ﴾ (2) قيل: إنما الشكاية من النفس للخالق جائزة ترى إلى أيوب عليه السلام: ﴿ أني مسني الضر ﴾ (3) وقال الله: ﴿ إنا وجدناه صابرا ﴾ (4).

مسألة

[ ابتلاء يوسف بالرق ]

فإن قيل: لم ابتلى الله يوسف بالرق والسجن قلنا ليرحم المماليك إذا صار ملكا كما ابتلاه يجفاء الأقارب والحساد ليعتاد الاحتمال للقريب والبعيد.

مسألة

[ لما قال في قصة يوسف أحسن القصص ]

فإن قيل: لم قال الله تعالى في قصته أحسن القصص قلنا: لأنه كان

أحسن البشر ونسبة أحسن الأنساب وحاله في الحب أحسن الأحوال

ودعائه أحسن الأدعية وتزويجه أحسن التزويج وتشبهه أحسن التشابيه

وعلمه أحسن العلوم فإن قيل: لم قطعن النسوة أيديهن ولم نقطع

زليخا يدها قلنا: لأن يوسف عليه السلام كان في منزلها ولم تحقد الفراق

وقيل: لأنهن كن يعبن على الزليخا والبغي صراع.

مسألة

[ شكر يوسف ]

فإن قيل: ولم شكر يوسف على إخراجه من السجن ولم يشكر على إخراجه من الجب حيث قال: { وقد أحسن بي إذ أخرجني من

السجن } (5) قيل: لأنه قال لإخوانه: ﴿ قال لا تثريب عليكم اليوم ﴾ (6) فلو ذكرهم الجب لكان تثريبا ولأنه كان في السجن مع الكفار وفي الجب مع جبرائيل عليه السلام.

مسألة

[ معنى همت به وهم بها ]

فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: ﴿ ولقد همت به وهم بها ﴾ (7) قلنا:

(1) 2- سورة يوسف آية 84.

(2) 3- سورة يوسف 86.

(3) 4- سورة الأنبياء آية 83 ﴿ وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ﴾ .

(4) 5- سورة ص آية 44.

(5) 1- سورة يوسف آية 100.

(6) 2- سورة يوسف آية 92.

(7) 3- سورة يوسف آية 24.

الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الدري لعبد الله الحضرميج ١٤ · ص ٤٢