فإن قيل: لم سأل إبراهيم ثناء حسنا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ واجعل لي لسان صدق في الآخرين ﴾ (1) فهل يكون هذا طلب الرياء والسمعة قلنا : إنما إبراهيم سأل الصفات المحمودة التي تستحق بها الثناء كما قالت الأولياء : ﴿ واجعلنا للمتقين إماما ﴾ (2).
مسألة
[ رؤيا إبراهيم والحكمة منها ]
فإن قيل: لم أمر الله إبراهيم بذبح ولده في المنام ولم يأمره باليقظة؟ قلنا: لأنه ليس شيء أبغض على الله من قتل المؤمن فلذلك أراه في المنام ورؤيا
الأنبياء حكم.
مسألة
[ فداء إسماعيل والحكمة منه ]
فإن قيل: لم فداه؟ قلنا: لأن في علمه أنه يخرج من صلبه مثل محمد
- صلى الله عليه وسلم - ويقال: لبره وطاعته لأبيه حيث قال: ﴿ يا أبت افعل ما تؤمر ﴾ (3) لأن سارة أزعجته من دار أبيه.
مسألة
[ حكمة ابتلاء إبراهيم عليه السلام بالنار ]
فإن قيل: لم ابتلاه بالنار؟ قلنا: لأنه كان يخافها ليبين له أن النار لا تضر ولا تنفع.
مسألة
[ ابتلاء يعقوب عليه السلام ]
فإن قيل: ما الحكمة في ميل يعقوب ليوسف دون إخوته؟ قلنا: لأنه
كان يتيما من أمه فرحمه وقيل: لما أراد الله ابتلاه حببه إليه في غيبه عنه
ليشتد عليه البلاء لأنه لا كي أشد من كي الولد إلا أن نوحا دعا على الكفار فأغرقهم الله.
مسألة
[ الحكمة من تفرق يوسف عن أبيه ]
فإن قيل: لم فرق يوسف عن أبيه؟ قلنا: لأنه استطعمه فقير فلم يطعمه فانصرف حزينا فابتلاه الله بهذه الأحزان وأن يعقوب استعان بغير الله
وسلم يوسف لغير الله فأورثه الله الحزن.
مسألة
[ الحكمة من ذهاب بصر يعقوب ]
فإن قيل: لم ذهب بصره؟ قلنا: لئلا يزداد حزنا إذا نظر أوده.
مسألة
[ قصة يعقوب ]
فإن قيل: ولم قال: ﴿ صبر جميل ﴾ (4) ثم قال ناقض فقال: { يا أسفى
(1) 1- سورة الشعراء آية 84.
(2) 2- سورة الفرقان آية 74.
(3) 3- سورة الصافات آية 102.
(4) 1- سورة يوسف آية 18.