تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1. الإبقاء عليها كما هي، حتى لو انعدم الانتفاع بها ، وهو مذهب الشافعية ، والزيدية ، والإباضية ، والظاهرية.

2. إعمارها ، أو استبدالها إذا خربت ، وتعطلت منافعها ، كما هو مذهب الحنفية والحنابلة. على تفصيل في المذاهب الأخرى. (1)

الحلول التقليدية لاستثمار الأوقاف يكون بتأجيرها، أو استبدالها، أو توظيف أموالها.

هذه الحلول سليمة حيث لا يوجد بديل سواها ، أما وقد ظهر في العصر الحديث من أنواع المعاملات المالية ما يحقق المقصود من الأوقاف ( تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ) من غير أن يناقض مبدءاً ، أو قاعدة شرعية فإنه يكون الأخذ به أولى .

(عقد البناء والتشغيل وإعادة الملك) بصيغته ، وتفاصيله الشرعية الصحيحة يحقق المقصد من الوقف دون مساس بقاعدة شرعية؛ إذ يمكن إعادة بناء الوقف ، وتشغيله لمدة محدودة يسترجع فيها المستثمر حقوقه ، وأرباحه ، ثم يعيده بحال سليمة جيدة إلى الموقوف عليهم ،بهذا يتحقق التعريف والمقصد الشرعي من الوقف دون مساس بجوهره ، بل إنه في بعض الأحيان يقرر المستثمر مبلغاً مقطوعاً من المال يدفعه إلى الموقوف عليه كل عام طيلة مدة استثماره الوقف .

أثبت هذا العقد جدواه، وفعاليته في إنقاذ الكثير من الأوقاف الخراب في مكة المكرمة دون التفريط فيها ، بل ساعد هذا النوع من العقود على المحافظة عليها ، وإعادة إعمارها، وضمان الدخل الجيد للموقوف عليهم .

(1) ... انظر أبوسليمان ، غبد الوهاب إبراهيم ، الإبدال والاستبدال ، بحث مقدم للجنة العلمية لمنتدى قضايا الوقف الفقهية ، غام 2007م، ص4.

البناء والتشغيل · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البناء والتشغيلص ٣٣