تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجموعة الثانية

أخطاء تتعلق بأنواع من الشركيات ونحوها

* أولاً : كثرة السحرة والكهنة والمشعوذين ونحوهم .

إن من دلائل ضعف العقيدة وضعف التوكل على الله سبحانه وتعالى ، كثرة هؤلاء السحرة وكون سوقهم رائجة ، إن هؤلاء لا يكثرون حينما تصحح العقيدة ، ولا ينشئون في بلد يؤمنون بأن هؤلاء السحرة لا يتعلمون السحر إلا مع الكفر بالله ، كما قال تبارك وتعالى : (( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ )) (البقرة:102) ومن ثم فهناك أمور يجب الانتباه إليها :

الأمر الأول : أن الإتيان إلى السحرة والمشعوذين خطر عظيم على العقيدة يخشى على صاحبها من الزيغ فيجب الحذر من هؤلاء .

الأمر الثاني : يجب إقامة حكم الله سبحانه وتعالى في هؤلاء السحرة ، فيبين حالهم ويبين الحكم فيهم ، والحكم الراجح فيهم عند جمهور العلماء أنهم يقتلون سواء كان قتلهم ردّة أو حداً؛ وذلك حتى يتخلص المسلمون في شرورهم .

والأمر الثالث : أن يفضح هؤلاء السحرة وأن يبين كذبهم ودجلهم ، فإن هؤلاء السحرة والكهان كثروا ولعبوا بعقول الناس ، وبعواطفهم ، فيجب أن نحرص كل الحرص على بيان دجلهم وكذبهم ، ولقد كان أئمة الإسلام في السابق يبينون حكم الله فيهم وينفذونه ، ففي عهد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه وأرضاه – كان يأمر بقتل السحرة ، بل إن إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم قتلت بعض السحرة(1)وفي عهد الخلفاء من بني العباس وغيرهم كانوا يقومون على هؤلاء الكهنة والمشعوذين بالقتل والتأديب ، كل على حسبه ، فقد سمع أحد الخلفاء

(1) يشير الشيخ – حفظه الله تعالى - هنا إلى الأثر الذي ورد أن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أمرت بقتل جارية سحرتها ، فقتلت ، وكذلك صح عن جندب بن جنادة ، وهذا الأثر أخرجه : عبد الله بن الإمام أحمد في المسائل ( 1543) ، والبيهقي ( 8/136) ، من حديث عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر ، فذكره عنها .

وقد أخرجه الطبراني أيضاً – كما في المجمع – ( 6/2814280) ، وقال صاحبه : ( رواه الطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفة ،وبقية رجاله ثقات ) ورواه مالك في الموطأ ( 2/872) عن حمد بن عبد الرحمن بن سعد رضي الله عنه .

أخطاء عقدية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء عقديةص ١٢