حاملٍ، حفظ حدودي، وعمل بفرائضي، واجتنب معصيتي، واتَّبع طاعتي، فما يزال يقذف له بالحجج، حتى يقال له: شأنك به، فيأخذه بيده، فما يرسله حتى يلبسه حلَّة الإستبرق، ويعقد عليه تاج الملك، ويسقيه كأس الخمر» .
فصلٌ في قيام رمضان
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله - ﷺ - قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه. وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، أن رسول الله - ﷺ - ذكر شهر رمضان فقال: «إن رمضان شهر فرض الله صيامه، وإني سننت للمسلمين قيامه، فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا، خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه» أخرجه النسائي، وقال: الصواب عن أبي هريرة.
ولنذكر ههنا طرفًا في فضل قيام الليل، قال الله تعالى:
﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ ومدح قومًا فقال: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ .
وروى الترمذي عن عبد الله بن سلام، أن النبي - ﷺ - قال: «يا أيها الناس: أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نيامٌ، تدخلوا الجنة بسلام» .