تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب صلاة العيدين (١)

سمي به لأنه يعود ويتكرر لأوقاته (٢) أو تفاؤلا (٣) .

(١) أي صفتها وأحكامها، وما يتعلق بذلك، وهي مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وقد كان المشركون اتخذوا أعيادا زمانية ومكانية، فأبطلها الشرع، وعوض عنها عيد الفطر والأضحى، شكرا لله تعالى على أداء تلك العبادتين العظيمتين صوم رمضان، وحج بيت الله الحرام، وهذه زمانية، والمكانية الكعبة والمشاعر، وصح عنه ﷺ أنه قدم المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: «قد أبدلكم الله بهما خيرا منهما يوم النحر ويوم الفطر» قال السيوطي: وهي من خصائص هذه الأمة، ومناسبة اتباع العيدين بالجمعة ظاهرة، وهي أنهما يؤديان بجمع عظيم، ويجهر فيهما بالقراءة، ويشترط لكل منهما ما يشترط للآخر في الجملة، وتجب في قول، على من تجب عليه الجمعة، وإنما قدمت الجمعة للفرضية وكثرة وقوعها.

(٢) ولاعتياد الناس له كل حين، أو لأنه يعود بالفرح والسرور، أو لأن لله فيه عوائد الإحسان على عباده في كل عام، منها الفطر بعد المنع عن الطعام، وصدقة الفطر، وإتمام الحج، ولحوم الأضاحي وغير ذلك.

(٣) أي أو سمي اليوم المعروف عيدا تفاؤلا ليعود ثانية، كالقافلة، والأقوال ليست متباينة والعيد لغة لما يعود ويتكرر مرة بعد أخرى، ويعتاد مجيئه وقصده من زمان ومكان، من العود وهو الرجوع، والمعاودة والاعتياد اسم مصدر، من عاد يعود، ثم صار علما على اليوم المخصوص، لعوده في السنة مرتين.

حاشية الروض المربع لابن قاسم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الروض المربع لابن قاسمج ٢ · ص ٤٩٢