فيما لا يحل له، فنظرت إلى قول الله تعالى: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: 6]. فعلمت أني واحد من هذه الدواب، فاشتغلت بما لله علي، وتركت ما لي عنده.
الثامنة: أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكلًا على مخلوق مثله؛ هذا على ماله، وهذا على ضيعته، وهذا على مركزه، ونظرت إلى قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3]. فتركت التوكل على المخلوق، واجتهدت في التوكل على الله الخالق.
فقال العالم: بارك الله فيك، نعم التلميذ الصالح أنت.
* * *
وقفات لمن يريد السعادة · الصفحة ٤٧