تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالثة: أني نظرت إلى الخلق فرأيت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لا يضيع، ثم نظرت إلى قوله تعالى: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: 96]. فكما وقع في يدي شيء له قيمة وجهته لله تعالى ليحفظه عنده.

الرابعة: أني نظرت إلى الخلق فرأيت كلا يتباهى بماله أو حسبه أو نسبه، ثم نظرت إلى قول الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]. فعلمت في التقوى حتى أكون عند الله كريمًا.

الخامسة: أني نظرت إلى الخلق وهم يتحاسدون على نعيم الدنيا فنظرت إلى قول الله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: 32]. فعلمت أن القسمة من عند الله، فتركت الحسد عني.

السادسة: أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضًا، ويبغي بعضهم على بعض، ويقاتل بعضهم بعضًا، ثم نظرت إلى قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: 6]. فتركت عداوة الخلق، وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.

السابعة: إني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق حتى أنه قد يدخل

وقفات لمن يريد السعادة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات لمن يريد السعادةص ٤٦